الفاضل الهندي

196

كشف اللثام ( ط . ج )

عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ( 1 ) . وفي مرسل جميل : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم ( 2 ) . مع عدم الفارق بين الحيض وغيره . وقيل : إن الأحداث الموجبة للغسل أو للوضوء وإن تعددت فمسببها واحد ، وهو النجاسة الحكمية ( 3 ) المنع من المشروط بالطهارة ، ويقال له الحدث . فإذا نوت بالغسل رفع حدث الحيض دخل في نيتها رفع حدث الجنابة . كما أن من نوى بالوضوء رفع حدث البول ارتفع حدث الريح والغائط أيضا ، وورود المنع عليه ظاهر . وقيل أيضا : لو لم يجز غسل الحيض - مثلا - عن غسل الجنابة لم يكن لوجوبه معنى ( 4 ) ، فإنه لو وجب فأما أن يجب عليها الغسلان جميعا - أو بالتخيير - أو بحيث إن اغتسلت للجنابة أجزأت ولم تجز بغسل الحيض ، والثاني المطلوب ، والأول معلوم البطلان ، والثالث ينفي وجوب غسل الحيض . وفيه أن هنا قسما آخر ، وهو التخيير بين أن تنوي بالغسل رفع الجنابة خاصة ، وأن تنوي رفعها مع الحيض . والمحصل وجوب رفع الحيض عليها ، لكنه يرتفع بارتفاع الجنابة إذا اجتمعت معه . وقد يلتزم عدم وجوبه على الجنب لما يشترط بالطهارة من الجنابة . وأما للوطء فهو الواجب إن أوجبناه دون غسل الجنابة . ( فإن ) انعكس و ( انضم الوضوء فاشكال ) من زوال نقضه بالوضوء ، ومساواته معه لغسل الجنابة ، وعموم الإذن في دخول الحائض - مثلا - في الصلاة إذا اغتسلت للحيض وتوضأت ، وما مر من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه معنى . ومن احتمال اختصاص الإذن بمن ليس له مانع آخر من الصلاة ، واحتمال عدم وجوبه عليها فضلا عن زوال نقضه ، والمنع من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 526 ب 43 من أبواب الجنابة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 526 ب 43 من أبواب الجنابة ح 2 . ( 3 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 87 . ( 4 ) جامع المقاصد : ج 1 ص 88 .